الشيخ محمد تقي التستري
112
النجعة في شرح اللمعة
الرّاعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها ويعطينا لكلّ شاة دراهم ، فقال : ليس بذلك بأس ، فقلت : إنّ أهل المسجد يقولون : لا يجوز لأنّ منها ما ليس له صوف ولا لبن ، فقال عليه السّلام : وهل يطيبه إلَّا ذاك يذهب بعضه ويبقى بعض » . ورواه التّهذيب ( في 24 ممّا مرّ ) عن إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن أبي المثنّى « سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وأنا حاضر - فقال : نعطي الرّاعي - الخبر » . وروى ( أخيرا حسنا ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام « سألته عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكلّ شاة كذا وكذا في كلّ شهر ، قال : لا بأس بالدّراهم ، فأمّا السّمن فما أحبّ ذاك إلَّا أن تكون حوالب فلا بأس » ، ورواه التّهذيب ( في 27 ممّا مرّ ) . وممّا يشهد أنّ خبر عيص الكافي من الضّريبة الَّتي عرفت : أنّ الاستبصار روى في باب إعطاء الغنم بالضّريبة ، ما مرّ عن الكافي في أوّله وثالثة ، ثمّ روى عن الكافي خبر عيص بن القاسم . وجعل الوسائل له مثل خبر شراء لبن الضّرع الذي يشترط فيه حلب مقدار منه مع ضميمة ما في الضّرع خلط . هذا وروى الإستبصار ( في 4 من 27 من بيوعه ) خبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عن الكافي وقال : « الوجه أن نحمل الأخبار المتقدّمة على هذا الخبر الذي هو مفصّل ، وهو أنّه إنّما كره ضريبتها بالسّمن إذا لم تكن حوالب فأمّا إذا كانت كذلك فلا بأس » . ثمّ روى خبر إسماعيل بن الفضل ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يدفع إلى الرّجل بقرا وغنما على أن يدفع إليه كلّ سنة من ألبانها وأولادها كذا وكذا ، قال : ذلك مكروه » . وقال : « الوجه في كراهته أنّه عيّن له على أن يعطيه من ألبانها وأولادها - 7 -